غنيمة وهديَّة💡

السَّلام عليكم ورحمة اللهِ وبركاته

كان السَّلف عندما يفرغون من صيام رمضان يمكثون ستَّة أشهرٍ يسألون الله أن يتقبَّل منهم رمضان، فإذا بقيت لشهر رمضان ستَّة أشهرٍ أخذوا يسألون الله أن يبلِّغهم رمضان.

فالمسلم مطالب بطاعة الله في سائر الأوقات، وعليه أن يضاعف مجهوده في المواسم الفاضلة، والَّتي منها شهر الصِّيام شهر رمضان، ولا شك أن صيام شعبان وعمارته بطاعة الرَّحمنِ هو خير ما ندخل به على شهر رمضان بإذن الله.

ولا يخفى عليك أن الاستعداد يبدأ بالنِّيَّة الصَّالحة منذ هذه اللَّحظة، فإذا بلَّغنا الله رمضان حوَّلنا نيَّاتنا إلى أعمالٍ وطاعات وإن انخرمت بنا أيَّام العمر قبل حلول شهر رمضان فعند ذلك تكون نيَّاتنا خير لنا من أعمالنا، ولا يزال المسلم بخير ما عمل الخير ونوى الخير.

ونحن الآن على مشارف أحد أشهر اللهِ الحرم، فيه يتضاعف الثَّواب والعقاب، ألا وهو شهر رجب، قال الله ﷻ: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) التوبة:36.

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) أي في هذه الأشهر المحرمة، لأنها آكد، وأبلغ في الإثم من غيرها.

فينبغي أن نشحذ الهمَّة من الآن استعدادًا لشهر رمضان، وذلك يكون بترويض النَّفس على تنظيم الوقت، ومجاهدتها على ترك المعاصي، وصقلها على فعل الطَّاعات.

اللَّهُمَّ بلِّغنا رمضان 💦

شروق المرحبي

ما رأيك بأن تكتب تعليقًا؟

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: